العلامة المجلسي

107

بحار الأنوار

( 8 ) * ( باب ) * * ( ما أنشد عليه السلام من الشعر في الحكم ) * 1 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : البيهقي ، عن الصولي ، عن محمد بن يحيى بن أبي عباد ، عن عمه قال : سمعت الرضا عليه السلام يوما ينشد شعرا وقليلا ما كان ينشد شعرا : كلنا نأمل مدا في الاجل * والمنايا هن آفات الامل لا تغرنك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل إنما الدنيا كظل زائل * حل فيه راكب ثم رحل فقلت : لمن هذا أعز الله الأمير ؟ فقال : لعراقي لكم ، قلت : أنشدنيه أبو العتاهية لنفسه ، فقال : هات اسمه ودع عنك هذا ، إن الله سبحانه وتعالى يقول : " ولا تنابزوا بالألقاب " ( 1 ) ولعل الرجل يكره هذا ( 2 ) . 2 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن المتوكل وابن عصام والحسن بن أحمد المؤدب والوراق والدقاق جميعا ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم العلوي الجواني ، عن موسى ابن محمد المحاربي ، عن رجل ذكر اسمه ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أن المأمون قال : هل رويت من الشعر شيئا ؟ فقال : قد رويت منه الكثير ، فقال : أنشدني أحسن ما رويته في الحلم فقال عليه السلام : إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل - وإن كان مثلي في محلي من النهى * أخذت بحلمي كي أجل عن المثل

--> ( 1 ) الحجرات : 11 ، ومراده عليه السلام أن سم الرجل ولا تكنه بأبي العتاهية فان العتاهية : ضلال الناس من التجنن والدهش ، ويقال أيضا للرجل الأحمق فتكنيته بذلك من تنابز الألقاب ، وقد نهى الله عنه . قال الفيروزآبادي : وأبو العتاهية ككراهية لقب أبي إسحاق إسماعيل بن ( أبى ) القاسم بن سويد ، لا كنيته . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 177 178 .